البغدادي

342

خزانة الأدب

أنشد ابن السكيت لابن أحمر : * إن لا تداركهم تصبح منازلهم * قفراً تبيض على أرجائها الحمر * كذا في الصحاح وأنشد البيت . وقال أبو حاتم في كتاب الطير : الحمر بعظم العصفور وتكون كدراء ورقشاء . قال أبو العلاء المعري في شرح ديوان البحتري : يجوز أن يكون كلٌ من المشدد والمخفف لغة ويجوز أن يكون المخفف ضرورة لأن إحدى الميمين زائدة . وقد ذكر ابن السكيت المخفف في باب فعلة فأوجب عليه ذلك أن يكون يرى التخفيف أفصح . ومذهب سيبويه والخليل أن الميم الأولى هي الزائدة ومذهب غيرهما أن الثانية هي المزيدة . وكلا القولين له مساغ . قال صاحب العباب : وابن لسان الحمرة كوفيُّ نسابة واسمه عبد الله بن حصين ابن ربيعة بن صعير بن كلاب . وحصين هو لسان الحمرة . وقرأت في كتاب الفهرست لمحمد بن إسحاق بن النديم بخطه : أن اسم ابن لسان الحمرة ورقاء بن الأسعر . انتهى . وخفية بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء بعدها مثناة تحتية مشددة قال الخليل : هي اسم غيضة ملتفة تتخذها الأسد عريناً . كذا في المعجم لأبي عبيد . يقول : كنت أحسبكم شجعاناً كأسود خفية فإذا أنتم جبناء ضعفاء فكأن أرضكم لصاف يتولد فيها هذا الطير لا الرجال . والبيت أول أبياتٍ لأبي المهوش الأسدي هجا بها نهشل بن حري أوردها أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب وهي : * قد كنت أحسبكم أسود خفيةٍ * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر *